لبيب بيضون

215

موسوعة كربلاء

215 - رؤيا ابن عباس للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبيده قارورتان : ( المنتخب للطريحي ، ص 471 ) روي عن ابن عباس قال : كنت نائما في منزلي في المدينة قابلة الظهر ، فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو مقبل من نحو كربلاء ، وهو أشعث أغبر والتراب على شيبه ، وهو باكي العين حزين القلب ، ومعه قارورتان مملوءتان دما . فقلت له : يا رسول اللّه ، ما هذه القارورتان المملوءتان دما ؟ . فقال : هذه فيها من دم الحسين عليه السّلام ، وهذه الأخرى من دم أهل بيته وأصحابه . وإني رجعت الآن من دفن ولدي الحسين ، وهو مع ذلك لا يفيق من البكاء والنحيب . قال ابن عباس : فاستيقظت من نومي فزعا مرعوبا حزينا على الحسين عليه السّلام ولم أعلم بقتله . فبقيت في الهم والغم أربعة وعشرين يوما ، حتى جاء الناعي إلى المدينة بقتل الحسين عليه السّلام فحسبت من يوم الرؤيا إلى ذلك اليوم ، فإذا هو يوم قتل الحسين عليه السّلام ، وفي تلك الساعة كان مقتله . فتعجبت من ذلك ، وتزايدت أحزاني وتصاعدت أشجاني . حزن فاطمة الزهراء عليها السّلام 216 - بكاء فاطمة عليها السّلام على الحسين عليه السّلام : ( مقتل العوالم ، ج 17 ص 511 ) في ( كامل الزيارات ) ص 87 ؛ والبحار ، ج 45 ص 225 : في حديث عبد الملك بن مقرن : وإن فاطمة عليها السّلام إذا نظرت إليهم [ أي الشهداء ] ومعها ألف نبي وألف صدّيق وألف شهيد ، ومن الكرّوبيّين ألف ألف يسعدونها على البكاء ، وإنها لتشهق شهقة فلا يبقى في السماوات ملك إلا بكى رحمة لصوتها ، وما تسكن حتى يأتيها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيقول : يا بنيّة قد أبكيت أهل السماوات ، وشغلتهم عن التسبيح والتقديس ، فكفّي حتى يقدّسوا ، فإن اللّه بالغ أمره . وإنها لتنظر إلى من حضر منكم فتسأل اللّه لهم من كل خير ، ولا تزهدوا في إتيانه ، فإن الخير في إتيانه أكثر من أن يحصى .